جديد المواضيع


Like Tree2Likes
  • 1 Post By Amery Omar
  • 1 Post By baddawi_48

إضافة رد
قديم 13-02-2018, 05:43 PM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
 
الصورة الرمزية Amery Omar
إحصائية العضو




Amery Omar غير متواجد حالياً

 


المنتدى : ۩ الرد على الشبهات والأباطيل
افتراضي هل صحيح أن الإمام أبا حنيفة أفتى بجواز الزواج بالمحارم ؟


سؤال:
هل صحيح أن الإمام أبا حنيفة أفتى بجواز الزواج بالمحارم ؟ وهذا مذكور في أحد الكتب المعروفة ، وإن كان هذا خاطئ فكيف يمكن الرد عن هذه الشبهة ؟

الجواب :
الحمد لله
أولا:
الإمام أبو حنيفة إمام عظيم من أئمة الدين وفقهاء الملة ، وقد سبق الحديث عن فضله ومذهبه
ثانيا:
لم يقل الإمام أبو حنيفة - رحمه الله تعالى - بجواز الزواج من المحارم ، وحاشاه أن يقول ذلك، فإن القول بذلك مروق من الدين ، وكفر برب العالمين ، ومحادة لشرع الله تعالى ، وإنكار لما هو معلوم من الدين بالضرورة .

ولكن لعل سبب اللبس ومنشأ الشبهة عند بعض الناس : أن الإمام أبا حنيفة رحمه الله تعالى يرى أن من تزوج بامرأة لا تحل له ، فإنه لا يحد حد الزنا، ولكنه يعزر تعزيرا بليغا موجعا ، لأنه رحمه الله يرى أن وجود "عقد النكاح" يكون شبهة لإسقاط الحد .
جاء في " المبسوط للسرخسي " (9 / 85) : " رجل تزوج امرأة ممن لا يحل له نكاحها ، فدخل بها : لا حد عليه ، سواء كان عالما بذلك أو غير عالم ، في قول أبي حنيفة - رحمه الله تعالى -، ولكنه يوجع عقوبة إذا كان عالما بذلك" انتهى.
وفي " حاشية الشلبي " : " قال في الهداية: ومن تزوج امرأة لا يحل نكاحها ، قال الكمال: بأن كانت من ذوات محارمه بنسب ، كأمه وابنته ، فوطئها : لم يجب عليه الحد عند أبي حنيفة وسفيان الثوري وزفر ، وإن قال علمت أنها علي حرام ، ولكن يجب المهر ، ويعاقب عقوبة هي أشد ما يكون من التعزير ، سياسة ، لا حدا مقدرا شرعا ، إذا كان عالما بذلك ، وإن لم يكن عالما لا حد عليه ولا عقوبة تعزير" انتهى من " تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق وحاشية الشلبي "(3 / 179).
قال ابن عابدين في حاشيته معلقا على مسألة أن الجاهل لا عقوبة عليه ولا تعزير :
"وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ قَوْلَهُ : ( وَلَا عُقُوبَةَ تَعْزِيرٍ) الْمُرَادُ بِهِ : نَفْيُ أَشَدِّ مَا يَكُونُ، فَلَا يُنَافِي أَنَّهُ يُعَزَّرُ بِمَا يَلِيقُ بِحَالِهِ ، حَيْثُ جَهِلَ أَمْرًا لَا يَخْفَى عَادَةً " .
انتهى من " الدر المختار وحاشية ابن عابدين (رد المحتار)" (4 / 25).

فعلم من ذلك أن هذا الفعل المنكر غير جائز عند أبي حنيفة ، وتترتب عليه العقوبة الشديدة عنده ، ولكنه لا يوجب الحد ، بل يوجب التعزير البليغ القاسي ، على سبيل العقوبة التعزيرية ، لا الحد المقدر شرعا.

وقد خالف أبا حنيفة في هذا جمهورُ العلماء ، بل خالفه أخص تلاميذه وأعلمهم وهما : أبو يوسف ومحمد بن الحسن ، فأوجبوا عليه الحد ، ولم يجعلوا العقد شبهة ، لأنه عقد باطل بإجماع العلماء .
قال ابن قدامة رحمه الله في " المغني " (12/341- 343) :
"وَإِنْ تَزَوَّجَ ذَاتَ مَحْرَمِهِ ، فَالنِّكَاحُ بَاطِلٌ بِالْإِجْمَاع .
فَإِنْ وَطِئَهَا ، فَعَلَيْهِ الْحَدُّ ، فِي قَوْلِ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ ؛ مِنْهُمْ الْحَسَنُ ، وَجَابِرُ بْنُ زَيْدٍ وَمَالِكٌ ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَأَبُو يُوسُفَ ، وَمُحَمَّدٌ ، وَإِسْحَاقُ ، وَأَبُو أَيُّوبَ ، وَابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ .
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ ، وَالثَّوْرِيُّ : لَا حَدَّ عَلَيْهِ ؛ لِأَنَّهُ وَطْءٌ تَمَكَّنَتْ الشُّبْهَةُ مِنْهُ ، فَلَمْ يُوجِبْ الْحَدَّ .
وَبَيَانُ الشُّبْهَةِ : أَنَّهُ قَدْ وُجِدَتْ صُورَةُ الْمُبِيحِ ، وَهُوَ عَقْدُ النِّكَاحِ الَّذِي هُوَ سَبَبٌ لِلْإِبَاحَةِ ، فَإِذَا لَمْ يَثْبُتْ حُكْمُهُ ، وَهُوَ الْإِبَاحَةُ ، بَقِيَتْ صُورَتُهُ شُبْهَةً دَارِئَةً لِلْحَدِّ الَّذِي يَنْدَرِئُ بِالشُّبُهَات".
ثم أجاب عن ذلك بقوله :
"وَصُورَةُ الْمُبِيحِ إنَّمَا تَكُونُ شُبْهَةً إذَا كَانَتْ صَحِيحَةً ، وَالْعَقْدُ هَاهُنَا بَاطِلٌ مُحَرَّمٌ ، وَفِعْلُهُ جِنَايَةٌ تَقْتَضِي الْعُقُوبَةَ ، انْضَمَّتْ إلَى الزِّنَى ، فَلَمْ تَكُنْ شُبْهَةً ، كَمَا لَوْ أَكْرَهَهَا ، وَعَاقَبَهَا ، ثُمَّ زَنَى بِهَا.
إذَا ثَبَتَ هَذَا ، فَاخْتُلِفَ فِي الْحَدِّ ، فَرُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ يُقْتَلُ عَلَى كُلِّ حَالٍ .
وَبِهَذَا قَالَ جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ ، وَإِسْحَاقُ ، وَأَبُو أَيُّوبَ ، وَابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ .
وَرَوَى إسْمَاعِيلُ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ أَحْمَدَ ، فِي رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةَ أَبِيهِ ، أَوْ بِذَاتِ مَحْرَمٍ ، فَقَالَ : يُقْتَلُ وَيُؤْخَذُ مَالُهُ إلَى بَيْتِ الْمَالِ .
وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ ، حَدُّهُ حَدُّ الزَّانِي . وَبِهِ قَالَ الْحَسَنُ ، وَمَالِكٌ ، وَالشَّافِعِيُّ" .
ثم ذكر الأحاديث الدالة على أنه يقتل بكل حال .
ثم قال :
"وَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ أَخَصُّ ممَا وَرَدَ فِي الزِّنَى ، فَتُقَدَّمُ" انتهى .

والواجب على من ينقل أقوال العلماء أن يكون عنده أمانة في النقل ، وحسن فهم لكلامهم ، حتى لا ينسب إليهم ما لم يقولوه .

والله أعلم.

5OBR lمعجبون بهذا.
رد مع اقتباس
قديم 13-02-2018, 06:06 PM رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
ابو خالد
 
الصورة الرمزية 5OBR
إحصائية العضو




5OBR غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : Amery Omar المنتدى : ۩ الرد على الشبهات والأباطيل
افتراضي


جزاك الله خيرا ابو عائشه على الطرح الرائع

رد مع اقتباس
قديم 18-02-2018, 09:12 PM رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
 
الصورة الرمزية baddawi_48
إحصائية العضو




baddawi_48 غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : Amery Omar المنتدى : ۩ الرد على الشبهات والأباطيل
افتراضي


[ نقل هكذا روايات دون فهم ولا عقل هو من شبهات الرافضة عليهم من الله ما يستحقون وقد ابتلاهم الله بديمومة الذل والمهانة بنكاح المتعة حتى باتوا لا يميزون بين الشبهات

5OBR lمعجبون بهذا.
رد مع اقتباس
قديم 04-03-2018, 05:57 AM رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
 
الصورة الرمزية محب معاوية
إحصائية العضو




محب معاوية غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : Amery Omar المنتدى : ۩ الرد على الشبهات والأباطيل
افتراضي


احسن الله اليك ابوعائشه وبارك الله فيك

رد مع اقتباس
إضافة رد

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المشاركات والمواضيع في المنتدى تمثل وجهة نظر كاتبها، وليس لإدارة المنتدى أي مسئولية عن محتوى هذه المشاركات
Website Security Test

SEO by vBSEO